2.9
/3.0 (37)

الدفاع المدني يؤكد على ضرورة مراقبة الأطفال في المنازل

الدفاع المدني يؤكد على ضرورة مراقبة الأطفال في المنازل

لدفاع المدني يؤكد على ضرورة مراقبة الأطفال في المنازل
جاسم المرزوقي :
السلوك الخاطئ وغياب الرقابة وراء حوادث الأطفال
 
 الإلتزام بشتراطات الأمن والسلامة مطلب حيوي
 
 
أكدت القيادة العامة للدفاع المدني أن سلامة الأطفال ورعايتهم تعد أحد الأولويات الضرورية في مجتمعاتنا ، إذ يولد الطفل وينشأ غير مدرك للمخاطر التي تدور حوله وتتولد لديه الرغبة الكبيرة في الاستكشاف والتعرف على الأشياء والعبث بها ، ما يقوده الى الوقوع في مواقف صعبة  دون أن يدرك مدى خطورتها على حياته ، مايترتب عليه ضرورة الإشراف الدائم والمراقبة المتواصلة للأطفال للحد من الحوادث التي غالباً ما يكون غياب الرقابة والمتابعة هو السبب الرئيسي فيها .
وأشار اللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية إلى أولياء الأمور يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة تجاه أبنائهم وعليهم الدور الرئيسي في أخذ الاحتياطات اللازمة بالمنزل والمتمثلة بوضع الحواجز وشبك الحماية على الشرفات والنوافذ لتجنب حوادث سقوط الأطفال من المرتفعات والتي تشكل نسبة ليست بالقليلة من الحوادث التي يتعامل معها الدفاع المدني  ، لافتاً إلى أن مراقبة الأطفال وعدم السماح لهم باللعب على الأسطح غير المحمية أو بالمناطق المرتفعة وتوجيههم بالابتعاد عن محاولة الصعود إلى أعمدة الكهرباء أو الوقوف بالشرفات تعد من المطالب الضرورية وأحد إشتراطات الوقاية والسلامة التي حددها الدفاع المدني التي يجب الإلتزام  بها للحد من تعرضهم للخطر.
وأوضح اللواء المرزوقي أن الأسباب التي تؤدي الى وقوع حوادث الأطفال  تعود إلى عدة أسباب منها ضعف الوعي لديهم وعدم القدرة على إدراك حجم الخطر الذي يلحق بهم بالإضافة إلى بعض السلوكيات الخاطئة التي تترتب على غياب الرقابة الأسرية ومنها تسلق الأطفال للمناطق المرتفعة واللعب عليها أو تسلق الأشجار ، وكذلك العبث بمصادر الاشتعال مثل أعواد الكبريت والولاعات داخل المنزل يؤدي أحياناً الى حدوث حريق نتيجة لوجود مواد قابلة للاشتعال مثل الإسفنج والسجاد والأثاث . وكثيرا ما وقعت حوادث مؤسفة نتيجة عدم الاهتمام والإكتراث من الأهل بإبعاد مصادر الاشتعال التي يسهل وقوعها في أيدي الأطفال ويسهل عليهم استخدامها كترك هذه المصادر ملقاة على قطع الأثاث بالإضافة  إلى عبث الأطفال بالاباريز والتمديدات الكهربائية التي تؤدي الى حدوث صعقة كهربائية أو تماس كهربائي وبالتالي التسبب في نشوب الحرائق .
ودعا قائد عام الدفاع المدني أفراد المجتمع الى ضرورة إبعاد الأدوات الحادة مثل ( السكاكين ، المسامير ، والدبابيس ) وعدم تركها في متناول أيديهم لأن ذلك يشكل خطراً كبيراً على حياتهم  بالإضافة إلى ضرورة إبعاد الأشياء الثقيلة كالتحف النحاسية أو الحديدية أو الزجاجية التي من الممكن وقوعها على الأطفال مسببة لهم الكسور والجروح المختلفة ، وكذلك رعايتهم ووقايتهم من الحوادث التي قد يتعرض لها الأطفال داخل المنزل والتي يكون سببها في الغالب إبتلاع الطفل  للأجسام الغريبة التي تقع في أيديهم مثل (القطع المعدنية ، الأزرار ، الخرز ) وغير ذلك من الأشياء التي قد تعلق بالمجاري التنفسية للطفل وتودي الى اختناقه،
مشدداً على ضرورة إبعاد مواد التنظيف والمواد البترولية عن متناول أيديهم بحيث لا يستطيع الطفل الوصول إليها وحفظها في علب بلاستيكية محكمة الإغلاق وغير مشابهة للعبوات التي تستخدم لمياه الشرب ، مشيراً إلى أن التوعية والتذكير المستمر للطفل بالأخطار المحيطة به يرسخ لديه مفهوم الثقافة الوقائية ، وذلك هو السبيل الوحيد للحد من الحوادث التي يتعرض لها الأطفال ونتائجها المؤسفة على أرواحهم ، كما يجب تعريف الأطفال بأرقام الطوارئ للتواصل مع الجهات المعنية نعد حدوث طاري .
وأختتم اللواء المرزوقي بقوله أن السلامة المنزلية للأطفال والوقاية من الحرائق المنزلية التي تمثل أعلى نسبة من حوادث الحريق في الدولة تشكل تحدياً كبيراً أمام القيادة العامة للدفاع المدني للتغلب على هذه المخاطر والحد منها ، مشيراً إلى أن الرسالة الإنسانية التي يتبنها الدفاع المدني تحتم على كل من ينتمي لهذا الجهاز الحيوي العمل على نشر وترسيخ أسس ومبادئ الثقافة الوقائية في المجتمع ، ورفع درجة الوعي الوقائي للمواطن والمقيم ، وتوجيههم بضرورة الإلتزام بشتراطات الأمن والسلامة التي حددها الدفاع المدني ، لتفادي وقوع الحوادث ، وذلك إيماناً من الدفاع المدني بدور أفراد المجتمع وحقهم في معرفة المخاطر المحيطة بهم وتوعيتهم يالإجراءات الواجب إتباعها من قبلهم لضمان تطبيق أرقى معايير الوقاية والسلامة في كافة المواقع للحفاظ على سلامة الجميع.